محمد بن علي الصبان الشافعي

124

حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني

مضموم الفاء ففيه وجهان الكسر والضم نحو : ثبين وقلين . ( ومثل حين قد يرد ذا الباب ) فيكون معربا بالحركات الظاهرة على النون مع لزوم الياء كقوله : « 19 » - دعاني من نجد فإن سنينه * لعبن بنا شيبا وشيبننا مردا وفي الحديث : « اللهم اجعلها عليهم سنينا كسنين يوسف » في إحدى الروايتين : ( وهو ) أي ( شرح 2 ) ( 19 ) - قاله الصمة بن عبد اللّه بن الطفيل ، شاعر إسلامي بدوي مقل من شعراء الدولة الأموية ، مات في طبرستان . وهو من قصيدة من الطويل قالها وقد اشتاق إلى ذي الودّ وطنه بنجد . قوله : ( دعاني ) أي اتركانى يخاطب به خليله ومن عادتهم يخاطبون الواحد بصيغة التثنية كما في قول امرئ القيس : قفا نبك من ذكرى حبيب ومنزل . ونجد اسم للبلاد التي أعلاها تهامة واليمن وأسفلها العراق والشام . وأولها من ناحية الحجاز ذات عرق إلى ناحية العراق والتقدير دعاني من ذكر نجد والفاء في فإن للتعليل والشاهد في سنينه حيث أجراه مجرى الحين في الإعراب بالحركات وإلزام النون مع الإضافة ولو لم يجعل الإعراب بالحركة على نون الجمع لحذف النون وقال فإن سنيه . والشيب بكسر الشين جمع أشيب من شاب رأسه شيبا وشيبة فهو أشيب على غير قياس لأن هذا النعت إنما يكون من باب فعل يفعل مثل علم يعلم . وانتصابه على أنه حال من قوله بنا أي حال كوننا في الشيب . وشيبننا عطف على لعين . ومردا حال من ضمير المفعول في قوله : شيبننا . ( / شرح 2 )

--> ( 19 ) - البيت للصمة بن عبد اللّه القشيري في تلخيص الشواهد ص 71 ، وخزانة الأدب 8 / 58 ، 59 ، 61 ، 62 ، 76 ، وشرح التصريح 1 / 77 ، وشرح شواهد الإيضاح ص 597 ، والمقاصد النحوية 1 / 169 ، وبلا نسبة في أوضح المسالك 1 / 57 ، وشرح ابن عقيل ص 39 .